أبي جعفر النحاس

183

اعراب القرآن

105 شرح إعراب سورة الفيل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الفيل ( 105 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) حذفت الألف من ترى للجزم ، والأصل الهمزة فألقيت حركة الهمزة على الراء فحذفت الهمزة « كيف » في موضع نصب بفعل ، وهي غير معربة لأنها في معنى الحروف وإن كانت اسما ، وفتحت الفاء لالتقاء الساكنين . [ سورة الفيل ( 105 ) : آية 2 ] أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) أي في تضليل عما أرادوه . [ سورة الفيل ( 105 ) : آية 3 ] وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) من أحسن ما روي فيه عن المتقدمين ما حدّثناه علي بن الحسين عن الحسن بن محمد قال : حدثنا عفّان قال : حدّثنا حماد عن عاصم عن زرّ عن عبد اللّه طَيْراً أَبابِيلَ قال : فرقا . وقرئ على محمد بن جعفر عن يوسف بن موسى قال : حدّثنا شهاب عن إبراهيم عن حميد عن أبي خالد عن أبي صالح « طيرا أبابيل » قال : جمعا بعد جمع . قال أبو جعفر : ومعروف في كلام العرب جاءوا أبابيل أي جماعة بعد جماعة عظيمة كثيرة بعد جماعة . مشتق من أبل عليه إذا كثر وجمع ومنه سمّيت الإبل لعظم خلقها ، وقد قيل : إنّ معنى أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [ الغاشية : 17 ] أنها السحاب لعظمها وإن كان القتبي ردّ هذا التفسير بغير حجّة تثبت . وأصح ما قيل في واحد الأبابيل ما قاله محمد بن يزيد قال : واحدها ابّيل كسكّين وسكاكين . [ سورة الفيل ( 105 ) : آية 4 ] تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) جمعه سجاجيل . [ سورة الفيل ( 105 ) : آية 5 ] فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 ) الكاف في موضع نصب مفعول ثان أي مأكول ما فيه ، وهو قشر الحنطة ، ويجوز أن يكون بمعنى مأكول للبهائم .